والجمع الخواتيم ، وتختمت : إذا ألبسته ، وخاتمة الشيء : آخره .
ومحمد - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - خاتم الأنبياء .
والختام ، الطين الذي يختم به ، وقوله تعالى : « ختامه مسك » أيآخره ، لأنّ آخر ما يجدونه رائحة المسك .
قال ابن منظور في لسان العرب : ختام القوم ، أقصاهم ، ختام القوم وخاتمهم آخرهم ، محمد - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - خاتم الأنبياء ، والخاتم من أسماء النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - ففي التنزيل : « ما كان محمدٌ أبا أحد من رجالكم ولكن رسول اللَّه وخاتم النبيين » ، أيآخرهم ، وقد قرأوا « خاتم » بالفتح ، ومن أسمائه « العاقب » أيضاً ومعناه آخر الأنبياء .
قال أبو محمد الدميري في منظومته :
والخاتم الفاعل قل بالكسر * وما به يختم ، فتحاً يجري « 1 »
وقال البيضاوي : وخاتم النبيين آخرهم الذي ختمهم ، أو ختموا به على قراءة عاصم بالفتح .
وفي تفسير الجلالين : وفي قراءة بفتح التاء ، كآلة الختم ، أيبه ختموا .
وقال الراغب في مفرداته : يطلق الختم على البلوغ إلى آخر الشيء ، نحو ختمت القرآن ، أيانتهيت إلى آخره ، وخاتم النبيين ، لانّه ختم النبوّة أيتممها بمجيئه .
إلى غير ذلك من الكلمات الواردة والنصوص الدالة على تظافر اللغة والتفسير على معنى واحد ، ولباب هذه النصوص : أنّ لمادة هذه الكلمة معنى واحداً وهو الانتهاء والوصول إلى آخره ، وأمّا الخاتم المشتق منها فعلى الكسر بمعنى الآخر ، وعلى الفتح أمّا فعل كضارب ، أو اسم بمعنى ما به يختم .
وأمّا اطلاقه على الحلية التي تزيّن بها الإصبع ، فلأجل أنّ الدارج في عهد الرسالة طبع الكتاب بالخاتم ، فكانت خواتيمهم طوابعهم ، لا أنّه وضع لها ابتداء .
هامش
( 1 ) - التيسير في علوم التفسير ص 90 .