تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
القرآن بالانكليزية . وبين الطائفتين اختلاف في الأصول والفروع ، فالأحمدية منهم مؤمنة بأنّ النبي خاتم الأنبياء ولا يؤمنون بنبوّة غلام أحمد ولا يكفّرون المسلمين مهما كانت عقائدهم ، وهو واتباعه يصلّون خلف كل مسلم ، بشرط أن لا يكفّرهم ، وأمّا القاديانية منهم ، فهم يعتقدون أنّ غلام أحمد كان نبياً بلا كتاب سماوي ، كأنبياء بني إسرائيل ، ويؤوّلون آية : « ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول اللَّه وخاتم النبيين » تأويلًا يتوافق على زعم الطائفة المضلة - على ما سيأتي . نعم تشترك الفئتان في الاعتقاد بحرمة الجهاد ، لأنّ مسيحهما قد بعث وجاء لنشر السلام العام والمحبة ، ولزوم الخضوع والطاعة لمن تسلّط ، والكد والكدح في اكتساب الأموال والنقود ، وأنّ الوحي مستمر إلى الأبد ، إلى غير ذلك من المخازي لتضليل بسطاء الامّة عن الإسلام ، وعند التحقيق يظهر أنّ الاستعمار خلق « البابية والقاديانية » لإيجاد التشكيك بين عوام الشيعة والسنّة ، وكلا الأخوين « حية بطن واد » « 1 » . ولما أرادت الفرقة الضالّة المضلّة البهائية أن تعرّف زعيمها وقائدها ، رسولًا من اللَّه إلى الناس ، كسائر المرسلين ، من موسى والمسيح ومحمد - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - حاولت لتدعيم مدعاها أن تشكك في دلالة الآية على ما اتفق عليه المسلمون منذ نزولها إلى الآن ، وقد جاءت في ذلك بتشكيكين لا يقصران عن شبه السوفسطائية في بداهة الأمور ودونك بيانهما مع دحضهما بأوضح الوجوه :

التشكيك الأوّل :

خلاصة هذا الوجه ترجع إلى التصرف في معنى « الخاتم » كما أنّ التشكيك الثاني
هامش
( 1 ) - وقد تحدثت مجلة العرفان عن الأحمدية والقاديانية في عدة من أعدادها ، فراجع المجلد الثامن عشر في مقال تحت عنوان : « الإسلام في الهند » والمجلد التاسع عشر ص 94 والعشرين ص 233 و 352 و 489 وفيها مقالات بأقلام جماعة من الباحثين تشرح لنا هوية هذه الفئة .