تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦

برامج الحكومة الإسلاميّة ووظائفها 2

الحكومة الإسلاميّة والحقوق الفرديّة والاجتماعيّة

حاجة المجتمعات إلى الحقوق بما أنّ الإنسان بطبيعته ذو تطلّعات وحاجات تزداد بتوسّع التمدّن وتقدّم الحضارة ، وبما أنّ الحياة الاجتماعيّة لا تنفكّ عن إقامة العلاقات والروابط بين أبناء البشريّة ، وبما أنّ وصول الأفراد إلى تطلّعاتهم وحاجاتهم لا ينفكّ عن التزاحم والتصادم والاختلاف والتشاجر ، كان لا بدّ من حلّ هذا الاختلاف والتنازع ، ووضع العلاقات الاجتماعيّة في الإطار الصحيح . وقد كان هذا الحلّ يتمّ - في العصور السابقة - بالقوّة ، وقدرة السلاح وكان المنطق الحاكم هو ( الحقّ لمن غلب ) ، غير أنّ تقدّم البشريّة في مدارج التربية أوجد لديها فكرة التنظيم وحلّ الاختلافات بين أفراد البشر بغير وسيلة القوّة ، والسلاح ، ومن هنا تكوّن ما يسمّى بعلم الحقوق ، فعلم الحقوق عبارة عن الأصول والقواعد التي تنظّم علاقات الأفراد ، والتي يجب أن تسود المجتمعات حتماً ، ولا يتخلّف عنها أحد أبداً .