و « أحياء العلوم » للإمام الغزاليّ المتوفّى عام ( 505 ه ) وهو كتاب فريد في بابه لم يؤلّف مثله وإن كان فيه بعض الهنات و « جامع السعادات » للعلّامة النراقيّ المتوفّى عام ( 1209 ه ) إلى غير ذلك من المؤلّفات الأخلاقيّة .
وفي الختام نشير إلى نكتة هامّة وهي أنّه يتحتّم على علماء الأخلاق المسلمين إخراج الأخلاق الإسلاميّة في ثوب عصريّ حديث يتمشّى مع الحاجات والمشكلات العصريّة الراهنة في الشباب وغيرهم .
كما يتحتّم عليهم أن يستفيدوا في تهذيب اجتماع المجتمع من جميع الوسائل والأساليب التربويّة والعلوم الحديثة .
مسؤوليّة التعليم
تحتلّ مسألة التعليم بعد التربية مكانة مرموقة وحسّاسة في برامج ومسؤوليّات الحكومة الإسلاميّة ، لا تقل أهمّية عن المسائل الأخرى .
وبما أنّ البحث في هذا المجال واسع النطاق مترامي الأطراف ، لا يسع لنا التعمّق فيه ، في هذه العجالة من الوقت ، لهذا نكتفي هنا بالإشارة والتلميح إلى بعض الخطوط في هذا المجال ، تاركين تفاصيلها للكتب المفصّلة المخصّصة لبيان هذا الجانب المهمّ من جوانب الإسلام الحنيف .
لقد دعا ( الإسلام ) الامّة الإسلاميّة دعوة أكيدةوشديدة إلى تحصيل العلم واكتسابه بكلّ وسيلة ممكنة ، ومهما كلّف ذلك من الثمن ، وتطلّب من الجهد ، قال الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين - عليه السلام - : « لو يعلم الناس ما في طلب العلم لطلبوه ولو بسفك المهج وخوض اللّجج » « 1 » .
وينطلق هذا الموقف من اهتمام الإسلام بالعلم والمعرفة ، فللعلم والمعرفة مكانة عظيمة في هذا الدين تتجلّى في خلال ما جاء حولها من الآيات والنصوص الحديثيّة ، وما
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار 1 : 185 .