وهوأمر ذو دلالة قويّة جداً وخاصّة في ذلك العصر الذي كان الاهتمام فيه بالعلم منعدماً أو كاد أن يكون كذلك « 1 » .
على أنّ ما جاء في الأحاديث والأخبار من النصوص المتضمّنة لبيان مكانة العلم والعلماء يضاهي ما جاء في القرآن . . . .
وأنت - أيّها القارئ الكريم - لو راجعت الموسوعات الحديثيّة ، ترى من كثب كيف اهتمّت الأخبار والروايات بهذا الأمر اهتماماً بالغاً لا تجد له نظيراً بالنسبة إلى سائر الموضوعات ؛ ممّا يعني أنّ ( العلم ) انفرد بهذا المقام في الأحاديث واختصّ به دون غيره وإليك فيما يلي طائفة من هذه الأحاديث :
قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « فضلُ العلم أحبّ إلى اللَّه من فضل العبادة » « 2 » .
وقال أيضاً : « العلمُ رأس الخير كُلّه » « 3 » .
وقال : « قليل من العلم خير من كثير من العبادة » « 4 » .
ويروى أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم دخل ذات يوم إلى المسجد فإذا في المسجد مجلسان : مجلس يتفقّهون ، ومجلس يدعون اللَّه ويسألونه فقال :
« كلا المجلسين إلى خير ، أمّا هؤلاء فيدعون اللَّه ، وأمّا هؤلاء فيتعلّمون ويفقّهون الجاهل . هؤلاء أفضل ، بالتّعليم أرسلت » ، ثمّ قعد معهم « 5 » .
وقال الإمام عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - : « العلم أصل كلّ خير » « 6 » .
وقال - عليه السلام - أيضاً : « العلم وراثة كريمة » « 7 » .
وقال - عليه السلام - أيضاً : « قيمة كلّ أمرىء ما يحسنه » « 8 » .
هامش
( 1 ) - روى البلاذري في فتوح البلدان : 459 ، إنّ عدد من كان يحسن الكتابة في الأوس والخزرج كان قليلًا ولا يتجاوز ( 11 ) شخصاً كما كان عددمن يحسن الكتابة في مكّة قليلًا أيضاً بحيث لا يتجاوز سبعة عشر كما في الصفحة 457 من نفس الكتاب .
( 2 ) - بحار الأنوار 1 : 167 ، 185 ، 169 .
( 3 ) - بحار الأنوار .
( 4 ) - بحار الأنوار 1 : 167 ، 185 ، 169 .
( 5 ) - منية المريد : 13 .
( 6 ) - غرر الحكم : 20 .
( 7 ) - بحار الأنوار 1 : 167 ، 185 ، 169 .
( 8 ) - نهج البلاغة : قصار الكلمات ( الكلمة رقم 81 ) .