وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أيضاً : « أيّها الناس أنّ اللَّه قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية ، وتفاخرها بآبائها ألا أنّكم من آدم وآدم من طين ، ألا أنّ خير عباد اللَّه عبد اتّقاه .
أنّ العربيّة ليست بأب والد ، ولكنّها لسان ناطق ، فمن قصّر به عمله لم يبلغه حسبه » « 1 » .
وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في خطبة حجة الوداع : « اسمعوا قولي واعقلوه تعلمنّ أنّ كلّ مسلم أخ للمسلم ، وأنّ المسلمين إخوة » « 2 » .
وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « ذمّة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم » « 3 » .
وقال الإمام عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - : « من استقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا وآمن بنبيّنا وشهد شهادتنا دخل في ديننا وأجرينا عليه حكم القرآن وحدود الإسلام ليس لأحد فضل على أحد إلّا بالتقوى .
ألا إنّ للمتقين عند اللَّه أفضل الثواب وأحسن الجزاء والمثاب » « 4 » .
وورد عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قوله : « إنّما المؤمنون في تراحمهم وتعاطفهم [ وتوادّهم ] بمنزلة الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمّى والسّهر » « 5 » .
وقال الإمام الصادق جعفر بن محمد - عليهما السلام - : « المسلم أخو المسلم وحقُّ
هامش
( 1 ) - الكافي 8 : 246 ، ومشكاة الأنوار للطبرسيّ : 59 .
( 2 ) - الأموال : 268 .
( 3 ) - السيرة النبويّة لابن هشام 4 : 604 .
( 4 ) - بحار الأنوار 15 : 182 ونقل أيضاً هكذا :
قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّ اللَّه تعالى جعل الإسلام دينه وجعل كلمة الإخلاص حسنا له فمن استقبل قبلتنا وشهد شهادتنا ، وأحلّ ذبيحتنا فهو مسلم له ما لنا وعليه ما علينا » نوادر الراونديّ : 21 ، وبحار الأنوار 68 : 288 ، وراجع الخراج لأبي يوسف : 141 .
( 5 ) - سفينة البحار 1 : مادة أخ ، ونقله أيضاً البخاريّ ومسلم حيث نقلاه بصيغة مماثلة : « مثل المؤمنين في توادّهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسّهر والحمّى » راجع التاج 5 : 17 ورواه أحمد بن حنبل في 4 : 7 .