( العنصر الرجاليّ ) باعتباره قادراً - بحكم خلقته وصلابة تكوينه - على القيام بالأعمال الخشنة والمهمّات الثقيلة العبء ، ولذلك أُنيطت إليه الرئاسة العليا للُامّة والبلاد لكونها أثقل المسؤوليّات الاجتماعيّة وأشدّها وطأةً . . . فيما حظر على المرأة التصدي لها . . . وتحمّلها .
فكما أنّ الرجل لا يصلح للُامور المحتاجة إلى مزيد من العاطفة كالأمومة والتربية ، فكذلك لا تصلح المرأة للُامور التي تحتاج إلى مزيد من الصلابة كالقيادة والزعامة .
وهذا أمر أثبتته التجارب . . فقد دلّت على عدم استعداد المرأة لخوض هذا الميدان بنفسها .
إنّ ( المرأة ) حسب نظر القرآن الكريم إنسانة ظريفةُ الإحساس ، لطيفةُ المشاعر ولذلك ، فهي تتناسب حسب حكاية القرآن عنها - مع الزينة والحليّ ، لا مع النواحي الخشنة من الحياة البشريّة ، فليس للمرأة في مقام الجدل والمناقشة منطق قويّ ، وموقف صلب ، لأنّها بحكم طبيعتها ومشاعرها العاطفيّة الطاغية ، ميّالة إلى الزينة ميالة إلى العيش فيها إذ يقول : « أَوَ مَنْ يُنشَّؤُاْ فِي الْحِلْيَةِ وَهْوُ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِيْنٍ » ( الزخرف : 18 ) .
فالآية تستنكر على المشركين جعلهم البنات للَّه واختيارهم الذكور . .
يقول العلّامة الطباطبائيّ في تفسير الميزان : ( قوله تعالى : « أَوَ مَنْ يُنشَّؤُاْ فِي الْحِلْيَةِ وَهْوُ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِيْنٍ » ، أي ؛ وجعلوا للَّه سبحانه من ينشأ في الحلية ، أييتربى في الزينة ، وهو في المخاصمة والمحاجّة غير مبين لحجّته ، لا يقدر على تقدير دعواه .
وإنّما ذكر هذان الوصفان لأنّ المرأة بالطبع أقوى عاطفةً ، وشفقةً ، وأضعف تعقّلًا بالقياس إلى الرجل ، وهو بالعكس ، ومن أوضح مظاهر قوّة عواطفها ؛ تعلّقها الشديد بالحلية والزينة وضعفها في تقرير الحجّة المبنيّ على قوّة التعقّل ) « 1 » .
إنّ الأدلّة الإسلاميّة ( سُنّةً وسيرةً وإجماعاً ) تقتضي بأنّ المرأة لا يجوز لها أن تتصدّى
هامش
( 1 ) - الميزان 18 : 93 .