ظاهر الآية هو الخطاب والجواب « التشريعيين » .
ومعلوم أنّ الأخذ بما هو خلاف الظاهر لا يصح ما لم يدل عليه دليل ، وما لم يصرفنا عن الأخذ بالظاهر صارف وجيه .
4 . هذه النظرية « أعني : أخذ الميثاق بمعنى خلق الإنسان مع قابليات فطرية وعقلية تهديه إلى اللَّه » بيان ملخّص للتوحيد الفطري والاستدلالي .
ولو كان هذا هو هدف القرآن من هذه الآية ، لتعيّن عليه أن يبيّن ذلك بعبارة أوضح .
* النظرية الثالثة
وهي ما ذهب إليها وارتآها الأُستاذ الجليل العلّامة الطباطبائي ، مؤلّف تفسير الميزان ، حيث فسر آية الميثاق هذه ، بنحو نذكر توضيحه قبل نقل نص ما قاله حرفياً :
وإليك هذا التوضيح في نقاط :
1 . انّ الزمان ظاهرة تدريجية الظهور ، فأجزاء الزمان - بحكم كونه حادثاً - لا تجتمع في مكان واحد ، وهذه الخاصية ونعني بها خاصية الظهور والحدوث التدريجي والتقطيع والتفرق لا تختص بالزمان فقط ، بل تشمل كل حادث وتعم كل حادثة ظاهرة تستقر على بساط الزمن .
2 . لا شك أنّ حوادث العالم تنقسم بالنسبة إلينا إلى :
حوادث الماضي .
وحوادث الحاضر .
مفاهيم القرآن — صفحة 93
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٩٣