بأحاديث نكنزها عن رسول اللَّه كما يكنز هؤلاء ذهبهم وفضّتهم » .
وفي رواية أُخرى : « ولكنّا نفتيهم بآثار من رسول اللَّه وأُصول علم عندنا نتوارثها كابراً عن كابر » .
وفي رواية محمد بن شريح عن الصادق عليه السلام :
« واللَّه ما نقول بأهوائنا ولا نقول برأينا ، ولا نقول إلّا ما قال ربنا » .
وفي رواية عنه عليه السلام :
« مهما أجبتك فيه بشيء فهو عن رسول اللَّه ، لسنا نقول برأينا من شيء » « 1 » .
إلى غير ذلك من الأحاديث المتضافرة عنهم وكلّها تفيد أنّ علومهم وأحاديثهم مأخوذة عن نبيهم وجدهم الأطهر .
غير أنّا لا نريد أن نؤاخذ بالمثل ، ولا نريد أن نعكر الصفو ، فإنّ ما نسبه إلى تلك الطائفة أولى بأن ينسب إلى غيرهم فإنّ منهم من يعد الصحابة ممن حق لهم التشريع ! !
يقول مؤلّف « السنّة قبل التدوين » : انّه تطلق السنّة أحياناً على ما عمل أصحاب رسول اللَّه وإن لم يكن في القرآن ، أو في المأثور عنه ، وقد كان يفرق بعض المحدثين فيرى الحديث هو ما ينقل عن النبي والسنّة ما كان عليه العمل المأثور في الصدر الأوّل ، وعلى ذلك يحمل قول عبد الرحمن بن مهدي : لم أر أحداً قط أعلم بالسنة ولا بالحديث الذي يدخل في السنّة من حماد بن زيد ، وقوله : سفيان الثوري إمام في الحديث وليس بإمام في السنّة ، والأوزاعي إمام في السنّة وليس بإمام في الحديث ، ومالك إمام فيهما ، ومن أبرز ما ثبت في السنّة بهذا المعنى سنّة
هامش
( 1 ) . راجع جامع أحاديث الشيعة ، المقدمة : 1 / 17 .