فلو اعتقد أحد بأنّ لغيره سبحانه حق التقنين وأنّ بيده زمام التحليل والتحريم ومصير العباد في حياتهم الاجتماعية والفردية فقد اتخذه ربّاً أيمالكاً لما يرجع إلى عاجل العباد وآجلهم ، فلو خضع مع هذا الاعتقاد أمامه صار خضوعه عبادة ، وعمله شركاً .
ولأجل هذا نجد القرآن يقول : إنّ اليهود والنصارى اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً ، إذ معنى الربوبية في هذا المورد هو امتلاك الأمر وامتلاك زمام الاختيار في التحليل والتحريم ، في حين أنّ اللَّه سبحانه لم يعط لأحد مثل هذا الاختيار .
* سؤال وإجابة
إذا ثبت أنّ زمام التشريع بيده سبحانه دون سواه فكيف يفسر ما ورد في الأحاديث من :
1 . انّ اللَّه فرض الصلاة ركعتين ركعتين ، ليكون المجموع عشر ركعات ، فأضاف رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى الركعتين ركعتين ، وإلى المغرب ركعة .
2 . انّ اللَّه فرض في السنة صوم شهر رمضان وسنَّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم صوم شعبان وثلاثة أيام من كلِّ شهر .
3 . انّ اللَّه حرم الخمر بعينها وحرم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم المسكر من كل شراب .
4 . انّ اللَّه فرض الفرائض في الإرث ولم يقسم للجد شيئاً ، ولكن رسولاللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أطعمه السدس . « 1 » ؟
هامش
( 1 ) . أُصول الكافي : 1 / 266 ، الحديث 4 .