تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
الصحابة في الخمر ، وتضمين الصناع ، ويحتج بذلك بقوله : عليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسّكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ . وبما قال علي بن أبي طالب بعد ما جلد الشارب أربعين جلدة : « كف ، جلد رسول اللَّه أربعين ، وأبو بكر أربعين وكملها عمر ثمانين ، وكل سنّة » . وقال ابن قيم الجوزية ، في توجيه الحديث الأوّل : فقرن سنّة خلفائه بسنته ، وأمر باتّباعها كما أمر باتّباع سنَّته ، وهذا يتناول ما أفتوا به وسنّوه للأُمّة وإن لم يتقدّم من بينهم فيه شيء وإلّا كان ذلك سنَّته . « 1 » وهذه الروايات تدل على أنّ للصحابة سنة كسنّة النبي وآراءهم وفتاواهم حجة كحديث رسول اللَّه ، فعندهم سنَّة أبي بكر ، سنَّة عمر ، وسنَّة علي . وما أتفه ما رواه السيوطي في « تاريخ الخلفاء » قال : قال حاجب بن خليفة شهدت عمر بن عبد العزيز يخطب وهو خليفة فقال في خطبته : ألا إنّ ما سنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وصاحباه ، فهو دين نأخذ به وننتهي إليه وما سنَّ سواهما فإنّا نرجئه . « 2 » وفي محاورة ثعلبة بن أبي مالك القرضي مع عبد الملك بن مروان : وليست سنّة أحب إلي من سنّة عمر وقد أخّر صلاته إلى مزدلفة . « 3 » ومنهم من يجعل قول الصحابي حجة ، من دون تسميته سنّة ، فقد نقل الشيخ أبو زهرة عن ابن القيم انّه استدل على حجية آرائهم بنحو ستة وأربعين وجهاً .
هامش
( 1 ) . السنّة قبل التدوين : 18 ، راجع أعلام الموقعين : 4 / 140 . ( 2 ) . تاريخ الخلفاء : 160 . ( 3 ) . طبقات ابن سعد : 5 / 172 .