وبالاسناد عن أبي هرمز قال : أدركت أهل المدينة ما فيها الكتاب والسنّة والأمر ينزل فينظر فيه السلطان . « 1 » هذا وذاك بل وغيره من الكلمات تفيد - بصراحة - أنّ الصحابة والأُمراء لهم حق التشريع والتقنين ، وأنّ آراءهم ونظرياتهم تعدّ أحكاماً إلهية - حسب منطق أهل السنّة - وعلى ذلك فرعوا حجية القياس والرأي للعلماء قائلين بأنّا أمرنا بطاعة أُولي الأمر بمقتضى قوله : « أَطِيْعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ » ، فيدخل في هذه الإطاعة ما قالوه بقياس أو رأي . « 2 » ولقد أشبع الكلام في المقام العلّامة الحجّة السيد مهدي الروحاني في كتابه القيّم « بحوث مع أهل السنّة والسلفية » فراجعه .
وقد عد الأُستاذ عبد الوهاب خلاف في كتابه « مصادر التشريع الإسلامي » في ما لا نص فيه ، من الأدلة : إجماع أهل المدينة ، وقول الصحابي ، وإجماع أهل الكوفة ، وإجماع الخلفاء الأربعة . فراجع ص 109 واقرأ ما فيه ثم أقض في التهمة التي ألصقها الجهمان بالشيعة ، وأنّ أيطائفة أحرى بهذه النسبة .
هامش
( 1 ) . المصدر السابق .
( 2 ) . لا يخفى ما في هذا الاستدلال من الوهن والضعف .