مترادفتين ، ومشتركتين في المفاد والمعنى بأن يكون معنى الدعاء هو العبادة لأسباب عديدة هي :
أوّلًا : انّ القرآن استعمل لفظة الدعوة والدعاء في موارد لا يمكن أن يكون المراد فيها العبادة مطلقاً مثل :
« قالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَاراً » . « 1 » .
فهل يمكن أن نقول إنّ مراد نوح عليه السلام هو أنّه عبد قومه ليلًا ونهاراً ؟ !
وأيضاً مثل قوله تعالى حاكياً عن الشيطان قوله :
« وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي » . « 2 » .
فهل يحتمل أن يكون مقصود الشيطان هو أنّه عبد أتباعه ؟ في حين أنّ العبادة - لو صحت وافترضت - فإنّما تكون من جانب أتباعه له لا من جانبه تجاه أتباعه .
ومثل هاتين الآيتين ما يأتي من الآيات :
« وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ » . « 3 » .
« وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَتَّبِعُوكُمْ » . « 4 » .
« وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَسْمَعُوا » . « 5 » .
هامش
( 1 ) . نوح 5 .
( 2 ) . إبراهيم : 22 .
( 3 ) . غافر : 41 .
( 4 ) . الأعراف : 193 .
( 5 ) . الأعراف : 198 .