وصوم رمضان » . « 1 » وأخرج البخاري - أيضاً - عن ابن عمر انّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال :
« أمرت أن أُقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلّا اللَّه وأنّ محمداً رسول اللَّه ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلّا بحق الإسلام وحسابهم على اللَّه » . « 2 » إلى غير ذلك من الأحاديث النبوية المبثوثة في كتاب الإيمان في كتب الصحاح والسنن .
وأمّا ما روي عن أئمّة أهل البيت فيكفيك ما رواه سماعة عن الإمام الصادق عليه السلام قال :
« الإسلام : شهادة أن لا إله إلّا اللَّه والتصديق برسول اللَّه به حقنت الدماء وجرت المناكح والمواريث » . « 3 » وكل هذه الأحاديث تصرح بأنّ ما تحقن به الدماء وتصان به الأعراض ويدخل الإنسان به في عداد المسلمين هو الاعتقاد بتوحيده سبحانه ورسالة الرسول .
وعلى ذلك جرت سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقد كان يكتفي من الرجل بإظهاره
هامش
( 1 ) . راجع التاج الجامع للأُصول في أحاديث الرسول تأليف الشيخ منصور على ناصف : 1 / 20 .
( 2 ) . صحيح البخاري : ج 1 ، كتاب الإيمان باب فإن تابوا وأقاموا الصلاة ، وفي صحيح ابن ماجة : 2 / 457 ، باب الكف عمّن قال : لا اله إلّا اللَّه .
( 3 ) . الكافي 2 / 25 ، الطبعة الحديثة راجع باب الإيمان يشارك الإسلام والإسلام لا يشارك الإيمان ترى فيها نصوصاً رائعة وصريحة في هذا المقام .
وراجع التاج الجزء الأوّل كتاب الإسلام والإيمان من صفحة 20 إلى صفحة 34 .