تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
4

ماذا يراد من التفويض ؟

اتّفقت كلمة الموحدين على أنّ الاعتقاد بالتفويض موجب للشرك ، وأنّ الخضوع النابع من ذاك الاعتقاد يعد عبادة للمخضوع له ، والتفويض يتصور في أمرين : 1 . تفويض اللَّه تدبير العالم إلى خيار عباده من الملائكة والأنبياء والأولياء ، ويسمّى بالتفويض التكويني . 2 . تفويض الشؤون الإلهية إلى عباده كالتقنين والتشريع ، والمغفرة والشفاعة ممّا يعد من شؤونه سبحانه ، ويسمّى بالتفويض التشريعي .

* أمّا القسم الأوّل

فلا شك أنّه موجب للشرك ، فلو اعتقد أحد بأنّ اللَّه فوض أُمور العالم وتدبيرها من الخلق والرزق والإماتة ونزول الثلج والمطر وغيرها من حوادث العالم إلى ملائكته أو صالحي عباده ، فقد جعلهم أنداداً له سبحانه ، إذ لا يعني من التفويض ، إلّا كونهم مستقلين في أفعالهم ، منقطعين عنه سبحانه فيما يفعلون وما
مفاهيم القرآن — صفحة 469 | الشيخ جعفر السبحاني