تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
وإليك هذه الموارد والمصاديق : 1 . التربية مثل رب الولد ، ربّاه . 2 . الإصلاح والرعاية مثل ربّ الضيعة . 3 . الحكومة والسياسة مثل فلان قد رب قومه ، أيساسهم وجعلهم ينقادون له . 4 . المالك كما جاء في الخبر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أربّ غنم أم ربّ أبل . 5 . الصاحب مثل قوله : رب الدار ، أو كما يقول القرآن الكريم : « فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ » . « 1 » لا ريب أنّ هذه اللفظة قد استعملت في هذه الموارد وما يشابهها ولكن جميعها يرجع إلى معنى واحد أصيل ، وما هذه المعاني سوى مصاديق وصور مختلفة لذلك المعنى الأصيل ، وسوى تطبيقات متنوعة لذلك المفهوم الحقيقي الواحد ، أعني : من فوّض إليه أمر الشيء المربي من حيث الإصلاح والتدبير والتربية . فإذا قيل لصاحب المزرعة إنّه ربها ، فلأجل أنّ إصلاح أُمور المزرعة مرتبط به وفي قبضته . وإذا أطلقنا على سائس القوم ، صفة الرب ، فلأنّ أُمور ذلك القوم مفوّض إليه فهو قائدهم ، ومالك تدبيرهم ومنظم شؤونهم . وإذا أطلقنا على صاحب الدار ومالكه اسم الرب ، فلأنّه فوّض إليه أمر تلك الدار وإدارتها والتصرف فيها كما يشاء . فعلى هذا يكون المربي والمصلح والرئيس والمالك والصاحب وما يشابهها
هامش
( 1 ) . الإيلاف : 3 .
مفاهيم القرآن — صفحة 387 | الشيخ جعفر السبحاني