وإليك هذه الموارد والمصاديق :
1 . التربية مثل رب الولد ، ربّاه .
2 . الإصلاح والرعاية مثل ربّ الضيعة .
3 . الحكومة والسياسة مثل فلان قد رب قومه ، أيساسهم وجعلهم ينقادون له .
4 . المالك كما جاء في الخبر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أربّ غنم أم ربّ أبل .
5 . الصاحب مثل قوله : رب الدار ، أو كما يقول القرآن الكريم : « فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ » . « 1 »
لا ريب أنّ هذه اللفظة قد استعملت في هذه الموارد وما يشابهها ولكن جميعها يرجع إلى معنى واحد أصيل ، وما هذه المعاني سوى مصاديق وصور مختلفة لذلك المعنى الأصيل ، وسوى تطبيقات متنوعة لذلك المفهوم الحقيقي الواحد ، أعني :
من فوّض إليه أمر الشيء المربي من حيث الإصلاح والتدبير والتربية .
فإذا قيل لصاحب المزرعة إنّه ربها ، فلأجل أنّ إصلاح أُمور المزرعة مرتبط به وفي قبضته .
وإذا أطلقنا على سائس القوم ، صفة الرب ، فلأنّ أُمور ذلك القوم مفوّض إليه فهو قائدهم ، ومالك تدبيرهم ومنظم شؤونهم .
وإذا أطلقنا على صاحب الدار ومالكه اسم الرب ، فلأنّه فوّض إليه أمر تلك الدار وإدارتها والتصرف فيها كما يشاء .
فعلى هذا يكون المربي والمصلح والرئيس والمالك والصاحب وما يشابهها
هامش
( 1 ) . الإيلاف : 3 .