تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
الفلسفية :
وكيف فعلنا إلينا فوضا * وإنّ ذا تفويض ذاتنا اقتضى لكن كما الوجود منسوب لنا * فالفعل فعل اللَّه وهو فعلنا « 1 »

* سؤال آخر

إنّ حصر الخالقية في اللَّه سبحانه ربما يستشم منه القول بالجبر ويكون المسؤول عن فعل العبد هو خالق الفعل والمفروض إنّه لا خالق سوى اللَّه ؟

* الجواب

إنّ هذا الإشكال - في الحقيقة - إنّما يتجه ويصح إذا قلنا بأحد الأصلين التاليين ، وهما : 1 . إنكار علّية أية ظاهرة من الظواهر الطبيعية ، وإحلال خالقيته سبحانه مكان العلل الطبيعية ، كما هو الظاهر من كل من أنكر قانون العلية في الأشياء وأراح نفسه بعادة اللَّه . 2 . أن نعترف بعلية الموجودات الأُخرى ومشاركتها المباشرة في الآثار والأفعال ، ولكن نعتقد بوجود نوع واحد من العلة في العالم فقط وهو العلة المضطرة المسيرة ، لا أكثر . فمع قبول أحد هذين الأصلين يتوجه الإشكال المذكور على ما قلناه ويتجه ولكن إذا أنكرنا كلا الأصلين المذكورين اتضح جواب الإشكال . فبالنسبة للأصل الأوّل بحثنا فيما سبق وأوضحنا كيف أنّ البراهين الفلسفية
هامش
( 1 ) . شرح المنظومة : 175