تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
القرآن ينهض لذم المشركين ، ويذكرهم بأنّ معبوداتهم لم تخلق شيئاً ؟ كقوله : « هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ » . « 1 » « وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَمْلِكُونَ لإنْفُسِهِمْ ضَرّاً وَلا نَفْعاً وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَيَاةً وَلا نُشُوراً » . « 2 » « أَمْ جَعَلُوا للَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ » . « 3 » « إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَو اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئاً لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالمَطْلُوبُ » . « 4 » « اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى عَمَّا يُشْرِكُونَ » . « 5 » « قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمْ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي ماذا خَلَقُوا مِنَ الأرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمواتِ » . « 6 » الجواب : انّ الهدف من التذكير بخالقية اللَّه وحده وسلب الخالقية من غيره ليس لأنّ المشركين كانوا يعتبرون الأوثان خالقة ، إنّما الهدف من طرح « حصر الخالقية باللَّه ونفيها من الأصنام » هو في الحقيقة « ردع » المشركين من عبادة غير اللَّه
هامش
( 1 ) . لقمان : 11 . ( 2 ) . الفرقان : 3 . ( 3 ) . الرعد : 16 . ( 4 ) . الحج : 73 . ( 5 ) . الروم : 40 . ( 6 ) . فاطر : 40 .
مفاهيم القرآن — صفحة 356 | الشيخ جعفر السبحاني