صورة تعدد الآلهة ، وقد تجلّى في النصرانية في صورة التثليث !
ولكن دلائل « التوحيد » قد أبطلت أينوع من أنواع « الشرك » من الثنوية والتثليث في المقام الالوهي والربوبي .
وقد وافتك تلك الأدلة حول التوحيد في الذات وسيأتي ما يدل على التوحيد في الربوبية في الفصل الثامن ، والعجيب - حقاً - أنّ مخترعي هذه البدعة من رجال الكنيسة يصرون - بشدة - على أن يوفقوا بين هذا « التثليث » و « التوحيد » بالقول بأنّ الإله في كونه ثلاثة ، واحد ، وفي كونه واحداً ثلاثة ، وهل هذا إلّا تناقض فاضح ؟ ! إذ لا يساوي الواحد مع الثلاثة في منطق أيبشر ! ! وليس لهذا التأويل من سبب غير أنّهم لما واجهوا - من جانب - أدلة التوحيد اضطروا إلى الإذعان بوحدانية اللَّه تعالى .
ولكنهم من جانب آخر لما خضعوا للعقيدة الموروثة ( أي عقيدة التثليث ) التي ترسخت في قلوبهم أيما رسوخ ، حتى أنّهم أصبحوا غير قادرين من التخلص منها ، والتملص من حبائلها ، التجأوا إلى الجمع بين التوحيد والتثليث وقالوا : إنّ الإله واحد في ثلاثة وثلاثة في واحد ! !
* أقانيم ثلاثة أم شركة مساهمة ؟ !
هناك تفسير آخر للتثليث وهو : أنّ يقال انّ الأقانيم الثلاثة ليست بذات لكل منها وجود مستقل ، بل هي بمجموعها تؤلف ذات إله الكون الواحد ، فلا يكون أيواحد من هذه الأجزاء والأقانيم بإله بمفرده ، بل الإله هو المركب من هذه الأجزاء الثلاثة .