* هل يمكن واحد وثلاثة في آن واحد ؟
يتعين علينا أن نعرف أوّلًا ما هو المقصود من التثليث الذي ربما يعبرون عن الموصوف به ب « الثالوث المقدس » وهم يقولون في تفسير فكرة « التثليث » :
إنّ الطبيعة الإلهية تتألف من ثلاثة أقانيم متساوية الجوهر أيالأب والابن وروح القدس .
والأب هو خالق جميع الكائنات بواسطة الابن ، والابن هو الفادي ، وروح القدس هو المطهر وهذه الأقانيم الثلاثة مع ذلك ذات رتبة واحدة ، وعمل واحد « 1 » .
والأقنوم - لغة - يعني : الأصل ، والشخص ، فإذن يصرح المسيحيون بأنّ هذه الآلهة الثلاثة ذات رتبة واحدة ، وعمل واحد وإرادة واحدة ، بموجب هذا النقل .
ونحن نتساءل ما هو مقصودكم من الآلهة الثلاثة ؟ والواقع إنّ للتثليث صورتين لا يناسب أيواحد منهما المقام الربوبي :
1 . أن يكون لكل واحد من هذه الآلهة الثلاثة وجود مستقل عن الآخر بحيث يظهر كل واحد منها في تشخص ووجود خاص ، فكما أنّ لكل فرد من أفراد البشر وجوداً خاصاً ، كذلك يكون لكل واحد من هذه الأقانيم ، أصل مستقل ، وشخصية خاصة ، متميزة عما سواها .
غير أنّ هذا هو نظر « الشرك » الجاهلي الذي كان سائداً في عصر الجاهلية في
هامش
( 1 ) . قاموس الكتاب المقدس .