أخذ ما تيسر من المفاهيم الفلسفية والدينية اليونانية والشرقية وهكذا أصبحت خليطاً من المعتقدات المصرية والإيرانية التي انتشرت في المناطق الأوربية حوالي القرن الأوّل الميلادي ، فاعتنق الناس تثليثاً جديداً مكوناً من الأب والابن وروح القدس مكان التثليث القديم المكون من نروپي تر ، وژنون ونرو » . « 1 »
* * * لقد أبطل القرآن الكريم مسألة التثليث بالبرهان المحكم إذ قال :
« لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الأرْضِ جَمِيعاً » . « 2 »
نعم لم يرد في هذه الآية كلام صريح عن التثليث بل تركز الاهتمام فيها على إبطال « إلوهية المسيح » ، ولكن طرحت - في آيات أُخرى - إلوهية المسيح في صورة إنكار « التثليث » ومن هذا الطرح يعلم أنّ إلوهية المسيح كانت مطروحة بصورة « التثليث » وتعدد الآلهة كما قال القرآن في موضع آخر :
« لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلهٍ إِلَّا إِلهٌ واحِدٌ » « 3 » .
يقيم القرآن الكريم - في هذا المجال - برهانين في غاية الوضوح والعمومية ، وها نحن نوضحهما فيما يأتي :
والبرهانان هما :
1 . قدرة اللَّه على إهلاك المسيح .
هامش
( 1 ) . قصة الحضارة .
( 2 ) . المائدة : 17 .
( 3 ) . المائدة : 73 .