يَكْسِبُونَ » . « 1 »
« وَيَومَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ * حَتَّى إَذَا مَا جَاءُوها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ » . « 2 » نعم الآية واردة في شهادة الجلود يوم القيامة والاستدلال بها على إمكانية وجود الشعور في جلود الإنسان هنا في الدنيا يحتاج إلى لطافة ذوق فإنّ النشأة الأُخروية ليست مباينة للنشأة الدنيوية . ثم إنّ القرآن يشهد - بصراحة تامة - في آيات أُخرى بأنّ الأرض تتحدث بأمر اللَّه وتخبر عما وقع على ظهرها إذ يقول :
« يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ ( أي الأرض ) أخْبَارَها * بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا » . « 3 » كما أنّ القرآن الكريم يخبرنا عن طاعة « السماوات والأرض » الكاشفة عن وجود مثل هذا الوعي فيها إذ يقول :
« ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأرْضِ ائْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ » « 4 » . « 5 »
هامش
( 1 ) . يس : 65 .
( 2 ) . فصلت : 19 - 21 .
( 3 ) . الزلزلة : 4 - 5 .
( 4 ) . فصلت : 11 .
( 5 ) . والخطاب إلى السماء والأرض باعتبار أنّ الخطاب توجّه إليهما بعد إيجاد مادتهما الأُولى بشهاد قوله سبحانه : « وهي دخان » فلا يمكن قياس تلك الآية بالآيات التي ورد فيها لفظ كن ، فإنّ الخطاب هناك تكويني لغرض الإيجاد ، دون المقام .