لأُصول الفلسفة الإسلامية ، المحقّقين النادرين « 1 » .
يقول هذا الفيلسوف الإسلامي ما توضيحه :
إنّ الكون بجميع أجزائه يسبح للَّه ويحمده ويثني عليه تعالى عن شعور وإدراك .
فلكل موجود من هذه الموجودات نصيب من الشعور والإدراك بقدر ما يملك من الوجود من نصيب .
وعلى هذا الشعور تسبّح الموجودات كلّها ، خالقها ، وبارئها ، وربها سبحانه وتنزّهه عن كل نقص وعيب .
ثم يقول :
إنّ العلم والشعور والإدراك كل ذلك متحقّق في جميع مراتب الوجود ، ابتداء من « واجب الوجود » إلى النباتات والجمادات ، وأنّ لكل موجود يتحلّى بالوجود سهماً من الصفات العامة كالعلم والشعور والحياة و . . و . . ولا يخلو موجود من ذلك أبداً ، غاية ما في الأمر أنّ هذه الصفات قد تخفى علينا - بعض الأحيان - لضعفها وضآلتها .
على أنّ موجودات الكون كلّما ابتعدت عن المادة والمادية ، واقتربت إلى التجرد ، أو صارت مجردة بالفعل ازدادات فيها هذه الصفات قوة وشدة ووضوحاً
هامش
( 1 ) . ولد عام 979 ه في شيراز من بلاد إيران ، وتوفّي عام 1050 ه في طريق الحج في البصرة .
لقد أنشأ المرحوم السيد حسين البروجردي في تاريخ وفاته قوله - كما في كتابه نخبة المقال - :ثم ابن إبراهيم صدر الأجل * في سفر الحج « مريضاً » ارتحلقدوة أهل العلم والصفاء يروي عن الداماد والبهائي