تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
نعم يمكن أن يقال : إنّ تحديد تسبيحها بالعشي والإشراق ، لأجل أنّ تسبيح داود كان محدّداً بهذين الوقتين وكانت الجبال يسبحنّ معه ، ولأجل تلك التبعية صار تسبيح الجبال محدّداً بها . ولكن ذلك لا يضر بالمقصود ، إذ هو حاك عن سريان شعور مرموز إليها بحيث تدرك تسبيح ولي اللَّه سبحانه في أوقات خاصة فتنطلق تسبح معه كما هو صريح الآية . واحتمال أنّ تسبيح الجبال كتكلّم شجرة موسى ، وأنّ التسبيح إذا صدر من عباد اللَّه الصالحين ، تتجاوب معه الجبال بصورة خارقة كتكلم الشجرة بأمره ، ولأجل ذلك صح اسناد التسبيح إلى الجبال ، احتمال لا يمكن الركون إليه في تفسير الآية إلّا بشاهد من نفسها أو خارجها والظاهر هو المتبع ما لم يذدنا عنه البرهان . على أساس هذه الملاحظات - بالرغم من صحة نظرية التسبيح التكويني في كل موجود في حد ذاتها - لا يمكن حمل « آيات التسبيح الكوني » عليها والقول بأنّها ناظرة إلى هذا المعنى .

* النظرية الرابعة

وهذه النظرية هي للفيلسوف الإسلامي الجليل المرحوم « صدر المتألّهين » صاحب الآراء الجليلة في الإلهيات ، وما وراء الطبيعة ، وأحد كبار المؤسّسين