وفي طائفة أُخرى من الآيات تحدّث القرآن عن نطاق أوسع للسجود ، فتحدّث عن سجود كلّ الدواب ، إذ يقول - كما في الآية المتقدمة - .
« وَللَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمواتِ وَمَا فِي الأرْضِ مِنْ دَابَّةٍ » . « 1 » ثم تحدث ثالثاً عن سجود النباتات والأشجار إذ قال :
« وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَان » . « 2 » ثم تحدّث رابعاً عن سجود أكثر شمولًا ، إذ قال وهو يخبر عن سجود ظلال الأجسام :
« أَوَ لَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّداً للَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ » . « 3 » وقد تقدم في التعليقة السابقة دلالة قوله : « وَظِلالُهُمْ » على مفاد هذه الآية أيضاً .
وتحدّث خامساً عن سجود الشمس والقمر والكواكب والجبال والشجر والدواب إذ يقول :
« أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّموَاتِ وَمَنْ فِي الأرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ » . « 4 » فهذه النصوص القرآنية تفيد بأنّ السجود ظاهرة عامة ، وحالة تشمل كل
هامش
( 1 ) . النحل : 49 .
( 2 ) . الرحمن : 6 .
( 3 ) . النحل : 48 .
( 4 ) . الحج : 18 .