فالقرآن يخبرنا أنّ نملة لما شاهدت جنود سليمان وأدركت الخطر نبهت بني جنسها بذلك :
« قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ » « 1 » . وهي قصة تكشف عن أنّ النملة تدرك بفعل الإلهام الإلهي ما يحيق بها من أخطار فتتحذر منها وتحذر بني نوعها . ولنلقي نظرة على ما يقوله كريسي موريسون في كتابه المذكور عن النمل : « والنحل والنمل يبدو أنّها تدرك كيف تنظم وتحكم نفسها ، فلها جنودها وعمالها وعبيدها ويعاسيبها . إنّ هناك أنواعاً من النمل تدفعها الغريزة أو التفكير إلى زرع أعشاش للطعام . والنمل يأسر طوائف من الدود ويسترقها . وبعض النمل حين يصنع أعشاشه يقطع الأوراق مطابقة للحجم المطلوب . كيف يتاح لهذه الحشرة أن تقوم بهذه العمليات المعقدة ؟ ! لا شك أنّ هناك خالقاً أرشدها إلى كل ذلك « 2 » . ترى في أية مدرسة وأي معهد تلقّت النمل وغيرها من الحشرات هذه
هامش
( 1 ) . النمل : 18 .
( 2 ) . العلم يدعو للإيمان : 130 - 132 .