الوراثة ، ومتى تم ذلك كفت الخلايا عن العمل لأنَّها تعرف بطريقة ما أنّ وقت الراحة قد حان » . « 1 » ويشير موريسون إلى صفة انطباق الحيوانات مع المحيط والبيئة ، فيقول عن هذه الصفة في مجال الخلايا :
« وقد يمكن السؤال عما إذا كان للخلايا فهم وإدراك أم لا .
وسواء اعتقدنا أنّ الطبيعة قد زودت الخلايا بالغريزة - مهما تكن هذه - أو بقوة التفكير ، أم لم نعتقد ذلك ، فلا مناص لنا من الاعتراف بأنّ الخلايا ترغم على تغيير شكلها وطبيعتها كلها ، لكي تتمشى مع احتياجات الكائن الذي هي جزء منه ، وكل خلية تنتج في أيمخلوق حي يجب أن تكيف نفسها لتكون جزءاً من اللحم ، أو أن تضحي نفسها كجزء من الجلد الذي لا يلبث حتى يبلى ، وعليها أن تضع ميناء الأسنان وأن تنتج السائل الشفاف في العين أو أن تدخل في تكوين الأنف أو الآذان .
ثم على كل خلية أن تكيف نفسها من حيث الشكل وكل خاصية أُخرى لازمة لتأدية مهمتها .
ومن العسير أن نتصور أنّ خلية ما هي ذات يد يمنى أو يسرى ، ولكن إحدى الخلايا تصبح جزءاً من الإذن اليمنى ، بينما الأُخرى تصبح جزءاً من الأُذن اليسرى » « 2 » .
أليس كل هذا يكشف عن وجود القصد والتمييز في هذه الموجودات
هامش
( 1 ) . المصدر السابق : 124 .
( 2 ) . المصدر السابق : 103 .