عليا مطلقة تساعد على تأثير هذه المقدمات لما أمكن لها أن تتواجد وتتكون وتأتي إلى منصة الظهور وساحة الوجود .
* وإليك توضيح المطلب
في الآيات : « أفرأيتم ما تمنون * أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون » يتحدث القرآن الكريم عن مبدأ وجود وتكون الإنسان وهو ما أسماه بالنطفة .
وقد اعترف القرآن بسهم الوالدين في نشوء الإنسان وتكوّنه ، ولكنه اعتبر إسهامهما هذا في مستوى عملية النقل والانتقال فقط .
وتلك العملية تتمثّل في أنّ الأب ينقل جزءاً منه ، من موضع معين في جسمه إلى رحم الأُم لا أكثر .
أمّا من خلق النطفة ومن أوجدها ؟ فلا يمكن أن نعتبر الأب هو الخالق لها ، لبداهة جهله بحقيقتها .
ولذلك فلا مناص من أن يكون لها خالق معين .
خالق أعطى - بقدرته وعلمه - للنطفة ، القدرة على النمو في رحم الأُم ، ومكّنها من الرشد في ذلك الجو ، حتى يتكون الموجود البشري .
من المسلم أنّ تكوين هذه الذرة العجيبة يحكي عن موجود أعلى من الإنسان ، هو الذي خلق هذه البداية العجيبة للبشر .
وقد تحدث القرآن الكريم - في هذه الآية - على نمط الاستدلال بالمصنوع على الصانع ، والنظام على المنظم .
وفي الآيات : « أفرأيتم ما تحرثون * أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون »