« فَسَبّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ » « 1 »
الآيات كلّها من سورة الواقعة « 2 » .
قبل أن نشرع في بيان مفاد هذه الآيات لابد من الإشارة إلى عدّة نقاط :
1 . أنّ الهدف الأصلي للآيات القرآنية هو : الدعوة إلى الإيمان بالمعاد ، وبعث الإنسان في يوم القيامة ، وضرورة عبادة اللَّه وحده .
وأمّا مسألة إثبات وجود اللَّه ، فلها جانب ضمني في هذه الآيات ، كما سنبين ذلك .
بل انّ مراجعة آيات هذه السورة [ أي سورة الواقعة ] تفيد أنّ الهدف الأصلي لهذه السورة التي تبدأ بآية « إذا وقعت الواقعة » والآيات المبحوثة هنا التي تبدأ بقوله : « هذا نزلهم يوم الدين » .
إنّ الهدف هو - في الحقيقة - إثبات إمكان المعاد ، حتى أنّ مسألة لزوم عبادة اللَّه وحده تقع في الدرجة الثانية من اهتمام وهدف هذه السورة .
وقد أُشير إلى هذا الهدف الثانوي في قوله سبحانه : « فسبّح باسم ربك العظيم » .
ولكن على الرغم من ذلك يمكننا أن نجد في الآيات المذكورة إشارات واضحة إلى وجود الصانع حتى لأوّل نظرة .
وحيث إنّ آيات هذه السورة تشبه - من جهة طرح التساؤلات - سورة
هامش
( 1 ) . الواقعة : 74 .
( 2 ) . لقد اكتفينا هنا بنقل الآيات المرتبطة بهذا البحث التوحيدي وللمزيد من الاطلاع والتوضيح ينبغي مراجعة مجموع الآيات من 56 - 74 في السورة نفسها .