تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
وعن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام في قوله عزّ وجلّ : « وإذ أخذ ربّك من بني آدم . . . » قال : « أخذ اللَّه من ظهر آدم ذريته إلى يوم القيامة وهم كالذر ، فعرفهم نفسه ، ولولا ذلك لم يعرف أحد ربه ، وقال : ألست بربكم ، قالوا : بلى » . وفي حديث طويل عن الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال : « قول اللَّه عزّ وجلّ « وإذ أخذ ربّك من بني آدم . . . » أخبرك أنّ اللَّه سبحانه لمّا خلق آدم مسح ظهره فاستخرج ذرية من صلبه سيما في هيئة الذر فألزمهم العقل ، وقرر بهم أنّه الرب وأنّهم العبد فأقروا له بالربوبية » . هذه هي عمدة الأحاديث التي نقلها تفسير البرهان في ذيل الآية المبحوثة تؤيد النظرية الأُولى . وكذا نقل صاحب تفسير الدر المنثور أحاديث تؤيد هذه النظرية نذكر بعضها : فمنها ما أخرجه عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله : « وإذ أخذ ربّك من بني آدم . . . » قال : خلق اللَّه آدم وأخذ ميثاقه أنّه ربّه ، وكتب أجله ورزقه ومصيبته ، ثم أخرج ولده من ظهره كهيئة الذر فأخذ مواثيقهم أنّه ربهم وكتب آجالهم وأرزاقهم ومصائبهم » . وغير ذلك كثير « 1 » * * *
هامش
( 1 ) . راجع الدر المنثور : 3 / 141 - 142 .