بينهم وأشهدهم على أنفسهم : ألست بربكم ؟ قالوا : بلى شهدنا » . « 1 » * أسئلة حول هذه النظرية
هناك أسئلة تفرض نفسها حول هذه النظرية لابد من طرحها هنا ، لأنّه ما لم يجب عليها بإجابات قاطعة لا يمكن الاعتماد على هذه النظرية .
وإليك فيما يأتي بعض هذه الأسئلة :
1 . لا شك أنّ هذا العالم يتجلّى للشخص المحيط الناظر إليه من فوق الزمان والمكان على غير ما يتجلّى للمحاط الغارق في الزمان والمكان .
وبعبارة أُخرى : فإنّه يمكن أن ينظر إلى هذا العالم من منظارين :
أ . من منظار الناظر المحيط بالزمان والمكان .
وفي هذه الصورة لا وجود للتفرّق والتشتّت بل ما يراه هو الوجود الجمعي للأشياء ، والظواهر .
ب . من منظار الناظر المحاط بالزمان والمكان .
وفي هذه الصورة لا يرى إلّا الوجود المتفرّق المتشتّت المتناثر التدريجي لجميع الظواهر والحوادث .
ولكن هذا الاختلاف في السعة والضيق في المرأى ، هل هو عائد إلى السعة والضيق في الرائي ، ونظرة الناظر بمعنى أنّ في الأُولى يكون لدى الرائي قدرة على النظر الواسع فيما يكون الرائي في الصورة الثانية فاقداً لهذه القدرة ، أم أنّ هذا الاختلاف يرجع إلى نفس الظواهر والحوادث ؟
هامش
( 1 ) . راجع تفسير الميزان : 8 / 334 - 336 .