القرآن زائد لا معنى له ؛ لأن ذلك عيب ، وهو حق ، وكل ما توهمت زيادته منه ، ففائدته ما ذكرناه من تعديل العبارة .
( ب ) النقصان الذي لا يخلّ بمعنى الكلام ، كإقامة الصفة ، والمضاف إليه ، مقام الموصوف ، والمضاف ، نحو :
ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً
« 1 »
عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ
« 2 » .
تصدّ وتبدي عن أسيل وتتّقي . . . بناظرة « 3 »
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
« 4 » . وحذف الموصوف وإقامة الصفة مقامها قياس مطرد عند الفارسي « 5 » ، ممتنع عند سيبويه « 6 » ، فلا يجوز « جاءني طويل » ، أي : « رجل طويل » وللأخفش « 7 » قولان : أقواهما : المنع .
( ج ) تسمية الشيء باسم أصله ، كتسمية الآدمي مضغة .
( د ) تسميته باسم فرعه ، كقول الشاعر :
وما العيش إلا نومة وتشوّق * وتمر على رأس النخيل وماء
فسمى الرطب تمرا ؛ لأنه فرع الرطب ، وكتسمية المضغة إنسانا ، ولعل هذين الوجهين من قبيل تسمية ما بالقوة بما بالفعل ، وما بالفعل بما بالقوة ؛ إذ الرطب تمر ، والمضغة إنسان بالقوة ، أو من قبيل تسميته بما يؤول إليه .
( ه ) تسمية الشيء باسم مكانه ، كتسمية المطر سماء ؛ لأنه ينزل منها .
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 112 .
( 2 ) سورة القمر آية 13 .
( 3 ) البيت لامرئ القيس وتمامه : من وحش وجرة مطفل ديوانه ص 16
( 4 ) سورة يوسف 82 .
( 5 ) الفارسي : أبو علي الفارسي ولد بفارس ، وتوفي ببغداد سنة 377 ه ومن أشهر تلاميذه ابن جني .
( 6 ) سيبويه . إمام البصريين في النحو ، أخذ عن الخليل ، وتوفي سنة 180 ه بشيراز .
( 7 ) أبو الحسن الأخفش : قرأ على ثعلب والمبرد وتوفي ببغداد سنة 315 ه .