وغائيّ : كتسمية العنب خمرا ، في قوله تعالى :
إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً
« 1 » وإنما عصر عنبا ، فسماه باعتبار غايته ، وهي : الخمرية .
وصوريّ : كتسمية القدرة يدا ، نحو قوله تعالى :
حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ
« 2 » ولعله سمى صوريا ، لأن الذهن يبادر عند إطلاقه إلى حقيقته ، وهو صورة كاليد الحقيقية هاهنا .
وقابليّ : كسال الوادي ، لقبول الوادي سيل الماء فيه .
( ب ) إطلاق اسم المسبب على السبب ، عكس الأول : كتسمية المرض الشديد موتا .
( ج ) إطلاق اسم الشيء على مشابهه : كلفظ الحمار على البليد ، وهو المستعار .
( د ) إطلاق لفظ الضد على ضده ، كتسمية العقاب جزاء ، نحو :
ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ
« 3 »
وَذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ
« 4 » ؛ إذ حقيقة الجزاء في الثواب ، نحو :
إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً
« 5 » .
وفي هذا نظر ؛ إذ الجزاء لغة : المكافأة على الفعل ، وهو أعم من المكافأة في الخير والشر ، وإنما المشهور في هذا المثال :
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها
« 6 » .
ومثل ابن الأثير لهذا بقولهم للأسود والأبيض : « جون » ، وهو وهم ؛ لأن هذا اشتراك ، كالناهل ، للظمآن « 7 » والريان ، لا مجاز .
هامش
( 1 ) سورة يوسف آية 36 .
( 2 ) سورة التوبة آية 29 .
( 3 ) الأنعام آية 146 .
( 4 ) سورة الحشر آية 17 .
( 5 ) سورة الإنسان آية 22 .
( 6 ) سورة الشورى آية 40 .
( 7 ) الأصل للظلمأ