( و ) تسمية الشيء بحكمه ، كقوله
وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ
« 1 » فسمى النكاح هبة ، هكذا ذكره ، ووجهه أن حكم النكاح ملك البضع « 2 » ، كما يملك بالهبة ، وكأنه قال : إن ملكت بضعها للنبي .
( ز ) تسمية الشيء بدواعيه ، كتسمية الاعتقاد قولا نحو : هو يقول بقول الشافعي « 3 » ، أي : يعتقد اعتقاده ، كذا قال : والمثال عكس الدعوى ، وصوابه ، كتسمية القول اعتقادا ، لأن الاعتقاد : هو داعية القول ، وصواب مثاله ، أن تقول :
كتسمية الشيء بدليله ؛ لأن القول دليل الاعتقاد . فهذه تسعة عشر وجها .
وذكر بعضهم أصناف المجاز خمسة وعشرين ، وذكر منها :
إطلاق اسم العلة على المعلول ، واللازم على الملزوم ، والحالّ على المحل ، والأثر على المؤثر ، والعكس في هذه الصور ، فهي ثمانية أخر ، ويمكن استخراج أكثر من ذلك ، إذ العلاقات والمناسبات عن الأشياء لا تنحصر .
ثم هاهنا أبحاث :
الأول : قيل تعرف الحقيقة بوجوه :
( أ ) نص أهل اللسان .
( ب ) تحديدها .
( ج ) تعديد خواصها .
( د ) اطرادها : وهو جريانها على ما في معناها نحو : « فلان عالم » لقيام العلم فيصدق العالم على كل ذي علم ، « واسأل القرية » إذ لا يطرد في سؤال الربع والطلل ؛ لأنه لا يكفي ، واطراد الحقيقة المذكورة من قبيل اطراد العلة في معلولها .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب آية 50 .
( 2 ) البضع : النكاح ، ويقال : ملك فلان بضع فلانة : إذا ملك عقدة نكاحها وهو كناية عن موضع الغشيان ، والمباضعة : المباشرة ، اللسان مادة بضع .
( 3 ) هو محمد بن إدريس ينتهي نسبة إلى المطلب أخي هاشم جد النبي عليه السلام ولد بغزة وأشهر كتبه الأم والرسالة ويعتبر واضعا لأصول الفقه . توفي بمصر 819 م الموسوعة العربية 1068 .