( ه ) مبادرة الذهن عند إطلاق اللفظ ، كنسبته إلى الماء الكثير ، عند إطلاق لفظ البحر .
( و ) تجرد اللفظ عن القرينة ، وهي علامة عدمية .
ويعرف المحاز :
( أ ) بالنص عليه ، نحو : هذا مجاز .
( ب ) وبالقرينة ، نحو : « إياك والأسد » عن رجل حمل بيده سيفا مجردا .
( ج ) وبعدم الاطراد والمبادرة .
( ه ) وبالمقابلة ، أي : وروده مقابلا للحقيقة ، نحو :
وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ
« 1 »
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها
« 2 » . وفيه نظر ؛ لأنه إن أريد أنه لا يرد إلا مقابلا ، بطل بقوله تعالى :
أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ
« 3 » وإن أريد أنه قد وقد ، لم يفد ؛ لأن العلامة يجب أن تطرد ، وقد ذكر الأصوليون له علامات أخر .
الثاني : المجاز يستلزم الحقيقة في قول ؛ لأنه فرعها ، والفرع يستلزم الأصل ، وفي قول لا يستلزمها ؛ لأن اللفظ بعد وضعه ، قبل استعماله ، لا حقيقة ولا مجاز ، ويجوز أن يسمى به حينئذ غيره ، لعلاقة بينهما ، فيكون مجازا لا حقيقة له ، وهو تهافت ؛ إذ نقل العلاقة يستلزم الاستعمال .
أما الحقيقة فلا تستلزم المجاز ؛ إذ الأصل لا يستلزم الفرع بالفعل . ومثاله : أسماء الأعلام نحو : زيد وعمرو ؛ لأنها وضعت للفرق بين الذوات لا الصفات ، والمجاز يتعلق بالصفات ، إذ العلاقة صفة .
والمعلوم ، والمجهول ، والمدلول ، ونحوها من الأسماء العامة ، كل ذلك لا مجاز له .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران آية 54 .
( 2 ) سورة الشورى آية 40 .
( 3 ) سورة الأعراف آية 99 .