وَعِظْهُمْ
« 1 » وقال :
ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ
« 2 » ويصلح هذا متمسّكا للوعاظ على شرف علمهم ويؤكده فعل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام مع أممهم ، والسلف الصالح في عصرهم ، إلا أن وعظ أولئك كان خاليا من التكلّف ، فهم لا يتكلّفون فيه « 3 » ، فيكسبه التكلّف غثاثة ، وركاكة ، ولعلّ المفسدة في وعظ بعضهم أرجح من مصلحته ؛ لما يهيج لسامعه من الأغراض الخبيثة التي تنسيه اللّه ، والدار الآخرة خصوصا إن كان الواعظ لم يعرض له عارض ، وهذا شيء جرّب وصحّ ، واللّه أعلم .
ومنها : علم التناسخ والمنسوخ .
ومنها : أصول الفقه
؛ إذ قد دل ، أي : القرآن ، على غالب نكته ، لقوله تعالى :
فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ
« 4 » . وقوله تعالى :
قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ
« 5 » على وجوب القياس وصحته ، وأنه دليل معتمد ، كقوله تعالى :
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها
« 6 »
وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ
« 7 » على جواز النسخ ووقوعه ، وقوله تعالى :
أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ
« 8 » على جواز النسخ لا إلى بدل ، وقوله :
الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ
« 9 » على نسخ الأثقل إلى الأخفّ ، وكقوله
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 63 .
( 2 ) سورة النحل آية 125 .
( 3 ) في الأصل : فهو لا يتكلفون فيه .
( 4 ) سورة الحشر آية 2 .
( 5 ) سورة يس آية 79 .
( 6 ) سورة البقرة آية 106 .
( 7 ) سورة النحل آية 101 .
( 8 ) سورة المجادلة آية 13 .
( 9 ) سورة الأنفال آية 66 .