النوع الثالث : فيما يقرأ بالانعكاس كقولك « ساكب كأس » وهو العكس بالنسبة إلى كل متعدد كقول الحريري :
آس أرملا إذا عرا * وارع إذا المرء أساء
من أبيات متعددة .
وكقول الآخر :
عج تنم قربك دعد أمّنا * إنما دعد كبرق منتجع
وقول بعضهم :
« سر فلا كبا بك فرس » فأجيب « 1 » : « دام علا العماد » .
النوع الرابع : اختلاف اللفظين في تقدّم بعض الحروف وتأخرها وليس عكسا تاما :
كقول أبي تمام « 2 » :
بيض الصفائح لا سود الصحائف في * متونهنّ جلاء الشك والرّيب
وقول الآخر :
حسامك فيه للأحباب فتح * ورمحك فيه للأعداء حتف
ومما يناسب ذكره هاهنا وإن لم يكن منه ، أن من لغة العرب « القلب » ، وهو إما في الألفاظ ، كقولهم « جذب ، وجبذ » و « أوشاب الناس وأوباشهم » و « كبكبوا وبكبكوا » و « لعمري ورعملي » .
هامش
( 1 ) هو من قول عماد الدين الكاتب للقاضي الفاضل ، انظر شرح الإيضاح للخطيب القزويني 4 / 85 .
( 2 ) يمدح الخليفة المعتصم ويذكر فتح عمورية ومطلع القصيدة :السيف أصدق أنباء من الكتب * في حده الحد بين الجد واللعبديوانه ص 7 وبيض الصفائح : يراد بها السيوف .