وأما في المعاني كقولهم : الزناء فريضة الرجم « 1 » .
وقول رؤبة « 2 » :
ومهمه مغبرّة أرجاؤه * كأنّ لون أرضه سماؤه
وقيل من المقلوب قوله تعالى :
خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ
« 3 » أي العجل من الإنسان ذكره ابن قتيبة في مشكل القرآن فيما أمكن « 4 » .
وقوله عليه السلام : « زيّنوا القرآن بأصواتكم » « 5 » أي : أصواتكم بالقرآن .
وكلاهما خلاف الظاهر .
ومثل هذا القلب لا يجوز إلا بقرينة ، فهو إذن من قبيل المجاز أو يشبهه ؛ لاستلزامه القرينة ، واللّه أعلم .
* * * والذي ليس مع العكس ، إما أن تختلف الكلمات فيه من حيث اللفظ والشكل ويسمى المصحّف ، كقولهم : « غرّك عزّك ، فصار قصارا ، دلّك ذلّك ، فاخش فاحش ، فعلك فعلك ، بهذا تهدا » .
وكقول الشاعر :
ربّيت زينب في فيء فمر بها * قمرتها قلت : قلب هدّ ما هدما
هامش
( 1 ) من بيت شعر غير منسوب في مجاز القرآن 1 - 126 وأمالي المرتضى 1 - 155 وسر الفصاحة 106 والصاحبي 172 .كانت فريضة ما تقول كما * كان الزناء فريضة الرجم( 2 ) هو رؤية ابن العجاج والبيت في ديوانه ص 1 والصاحبي 172 .
( 3 ) سورة الأنبياء الآية 37 .
( 4 ) تأويل مشكل القرآن 152 .
( 5 ) رواه البراء عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . سنن الدارمي 2 / 340 ط الحجاز .