النوع الثاني : التجنيس
وهو : اشتمال الكلام على كلمتين فصاعدا بالقوة أو بالفعل ، من جنس واحد ، ومادة واحدة .
وهو إما تام أو ناقص :
فالتام : اتحاد اللفظين من كل وجه ، مع اختلاف معنا هما ، ويسمى المطلق . وهو إما بالتصريح أو الإشارة .
مثال الأول : قوله تعالى :
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ
« 1 » . ولا أثر للام التعريف في عدم التساوي ؛ لأنها في تقدير الانفصال ، كتاء التأنيث ، ويقال : ليس في القرآن تجنيس تام سوى غير هذا .
ومنه قول الحريري : « ولا ملأ الراحة من استوطأ الراحة » .
ومنه قول الغزّي « 2 » :
لم يبق غيرك إنسان يلاذ به * فلا برحت لعين الدهر إنسانا
وقول الآخر :
ومري سوابق دمعها فتواكفت * ساق تجاوب فوق ساق ساقا « 3 »
وقول الآخر « 4 » :
وإذا البلابل أطربت بهديلها * فانف البلابل باحتساء بلابل
وقول الآخر :
هامش
( 1 ) سورة الروم آية 55 .
( 2 ) هو أبو إسحاق إبراهيم بن يحيى بن عثمان . وفيات الأعيان 1 - 17 .
( 3 ) الساق الأولى : ساق الشجرة ، والأخيرة : القمري من الطيور .
( 4 ) البيت لأبي منصور الثعالبي .