وكقوله تعالى :
وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً . لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا
إلى قوله :
وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا
« 1 » .
وقوله تعالى :
وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ . وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ
« 2 » . ويسمّى المطرّف .
قال ابن الأثير : « وكون الفصل الثاني أقصر من الأول عيب » « 3 » وهذا يرد عليه .
الرابع « 4 » : وهو ما إذا تفاوتا في عدد الحروف وفي نوع الحرف الأخير .
كقوله تعالى :
ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ
إلى قوله :
حَفِيظٌ
« 5 » .
وكالآية الأخيرة من مريم مع ما قبلها « 6 » وهو كثير .
وأما السجع بالحروف المتقاربة ، فكما في سورة آل عمران من الفواصل بالنون والميم والراء ونحوها ، وكقول الراجز :
بنيّ إن البرّ شيء هيّن * المنطق الليّن والطعيّم
وقوله :
إذا رحلت فاحملوني وسطا * إني كبير لا أطيق العنّدا « 7 »
هامش
( 1 ) سورة مريم آية 88 - 97 .
( 2 ) سورة المدثر آية 6 ، 7 .
( 3 ) الجامع الكبير ص 254 .
( 4 ) لم يذكر المؤلف النوع الثالث : وهو أن يتفاوتا في عدد الحروف ، ويتفقا في نوع الحرف الأخير .
( 5 ) سورة ق آية 1 - 4 .
( 6 ) سورة مريم آية 97 ، 98 وهما « فإنّما يسّرناه بلسانك لنبشر به المتقين وتنذر به قوما لدّا ، وكم أهلكنا قبلهم من قرن هل تحسّ منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا » .
( 7 ) في اللسان : عند عنودا تباعد وعدل والجمع عواند ، وعنّد ، ويقال هو يمشي وسطا لا عندا أي يتصل بالقوم ولا يفترق عنهم والبيت بتمامه غير منسوب في اللسان مادة « عند » وفي المقتضب 1 - 218 .