النوع العشرون : في تناسب المعاني
وهو ثلاثة أضرب :
الضرب الأول : في المطابقة
وهي عند الأكثرين : مقابلة الشيء بضده كالسواد والبياض ، والليل والنهار .
وقال قدامة بن جعفر « 1 » : هي إيراد لفظتين متساويتين في البناء والصيغة ، مختلفين في المعنى .
قال ابن الأثير « 2 » : وهذا هو التجنيس جعل له اسما آخر ، وهو المطابقة .
قال : والأليق من حيث المعنى أن يسمى هذا النوع مقابلة .
وقال البحراني : المطابقة هي الجمع بين المتضادين في الكلام مع مراعاة التقابل حتى لا يقابل الاسم بالفعل نحو :
فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً
« 3 »
سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسارِبٌ بِالنَّهارِ
« 4 » .
تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ
« 5 » الآية .
والمقابلة : الجمع بين شيئين متوافقين وضديهما ، ثم إن شرطتهما بشرط وجب أن تشرط ضديهما بعيد ذلك الشرط نحو
هامش
( 1 ) نقد الشعر ص 92 .
( 2 ) المثل السائر 3 / 144 والجامع الكبير ص 212
( 3 ) سورة التوبة آية 82
( 4 ) سورة الرعد آية 10 .
( 5 ) سورة آل عمران آية 26 وتكملة الآية . « وتنزع الملك ممّن نشاء . وتعزّ من تشاء وتذلّ من تشاء »