المفضل فيها ، كقوله :
فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً
« 1 »
وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ مَرَدًّا
« 2 » أي : ثواب الكفار ومردّهم .
وقوله :
قُلْ أَ ذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ
« 3 » أي جهنم خير أم الجنة .
أَ ذلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ
« 4 » ونحو هذا .
ولتوجيهه طريقان :
أحدهما : أنه على جهة التهكم لهم ، والاستهزاء بهم ، كما يقول الملك لخارجي ظفر به فعاقبه : أهذا العقاب خير ، أم خلعة سنية ، ومركب وطيء ؟ تنديما له على المعصية .
الثاني : أنه كقول العرب : « العسل أحلى من الخلّ » و « الصيف أحرّ من الشتاء » أي : حر الصيف في بابه أبلغ من برد الشتاء في بابه ، فيكون التفضيل بين مرتبتين ، كل واحدة منهما بالتقدير ، كما لو فرض حر الصيف في أنهى درجاته ، وبرد الشتاء دون نهايته بدرجة ، فلو فرض الحر كذلك ، كان كاملا أحرّ منه ناقصا ، بالدرجة المذكورة .
وربما توهم بعض من لا تمييز له ، مثل هذه التفضيلات خلفا من القول ، وإنما الخلف في فهمه الحاكم عليه بوهمه .
هامش
( 1 ) سورة مريم آية 75 .
( 2 ) سورة مريم آية 76 .
( 3 ) سورة الفرقان آية 15 .
( 4 ) سورة الصافات آية 62 .