والمكنى عنه : وهو المعنى المدرج المستور تحت اللفظ المذكور ، كالجماع في الآية « 1 » .
والكناية : وهي الربط بين هذين الركنين ، باستعمال أحدهما ، وإخفاء الآخر تحته .
وأركان التعريض كذلك : المعرّض ، والمعرّض به ، كالتزويج في قول الخاطب للمعتدة : لا تفوتيني نفسك .
وما به التعريض : وهو هذا اللفظ ، ونفس التعريض ، وهو استعمال هذا اللفظ ؛ لإرادة ذلك المعنى .
الرابع : الفرق بين الاستعارة والمجاز ما سبق ، وبينها وبين الكناية : أن الغرض بالاستعارة المبالغة في التشبيه ، وبالكناية ستر المعنى المقصود لأحد الأغراض المتقدمة .
وبين الكناية والمجاز على تعريفنا الأول لها :
هو أن المراد بها ستر المعنى المقصود بها .
والمراد بالمجاز إظهاره ، إذ مقصود قولنا « زيد أسد » إظهار معنى الشجاعة ، فعلى هذا ، هما ضدان .
وعلى التعريف الثالث للكناية ؛ وهو « للبحرانيّ » « 2 » الفرق بينهما : أن المعنى الأصلي في الكناية مراد أيضا ؛ لكثرة رماد القدر في المثال ، بخلاف المجاز ، حقيقة الأسدية في قولنا : زيد أسد غير مرادة .
الخامس : الكناية قسمان : حسن ، وقبيح ، والحسن على أضرب :
الأول : التمثيل : وهو التشبيه على جهة الكناية ، وهو الإشارة إلى معنى بلفظ وضع لغيره ، نحو : « فلان نقي الثوب » أي : منزّه عن العيوب ، وموقعه في النفس أشد ؛ لإرادة المعقول في صورة المحسوس .
هامش
( 1 ) أراد قوله تعالى : « أو لامستم النساء » .
( 2 ) سبقت ترجمته ص 125 من هذا الكتاب .