تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسباب النزول القرآني — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
فتارة يعرّف أسباب النزول بأنّها : « ما نزلت الآية ، أو الآيات ، متحدّثة عنه أو مبيّنة لسببه » ، « 1 » في تقسيم ثنائيّ يشمل بلا شكّ كلّ الآيات القرآنيّة ؛ لأنّ الآيات إمّا نزلت متحدّثة عن شيء ، وإمّا مبيّنة لسببه . وأخرى يتبنّى التعريف والتقسيم المتداول في مجال أسباب النزول ، من أنّ الآيات على قسمين ، بعضها مرتبط بسبب نزول خاصّ ، وبعضها نزل ابتداء ، وما هو مرتبط بسبب النزول ، هو تلك الآيات التي نزلت عقب حادثة مهمّة وملفتة في عصر الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أو عقب سؤال وجّه إليه ( صلوات اللّه عليه ) ، أو نزلت لبيان موقف معيّن عند تعرّض المسلمين في تلك الفترة لظرف معيّن تقتضي ذلك الموقف ، « 2 » فهذا يشمل قسما خاصّا من آيات القرآن ، حيث تخرج الآيات « التي تحكي تأريخ ووقائع الأمم الماضية » « 3 » ما لم تنزل إثر سؤال المسلمين للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عنها ، وكذلك « الآيات والسور القرآنيّة التي تحكي أخبار الغيب وتصوير آفاق عالم البرزخ ، والجنّة والنار ، وأحوال يوم القيامة . . . » . « 4 » وبذلك يكون هذا التعريف أخصّ من التعريف الأوّل الذي ذكره ، والأهمّ أنّه وعد بأن يجمع الروايات التي ترتبط بالأسباب الخاصّة التي تحدّث عنها أخيرا ، « 5 » فوقع الخلط أثناء التطبيق ، حيث لم يف بوعده بعدم إيراد الآيات التي لا ترتبط بسبب خاصّ حسب تعريفه ، فأورد ما كان من التاريخ ، مع أنّه صرّح بأنّها خارجة ؛ كما في ما أورده في قضيّة إبراهيم مع إسماعيل عليهما السّلام وهاجر ، « 6 » وكما ورد من أنّ الجاهليّ كان يقول : « كان أبي ، وكان أبي » ، « 7 » وحال القوم الذين توفّاهم اللّه ثمّ أماتهم في غابر الأزمان . . . « 8 »
هامش
( 1 ) . المصدر السابق . ( 2 ) . المصدر السابق ، ص 9 . ( 3 ) . المصدر السابق . ( 4 ) . المصدر السابق ، ص 9 ، 10 . ( 5 ) . المصدر السابق ، ص 10 . ( 6 ) . المصدر السابق ، ص 15 - 17 . ( 7 ) . المصدر السابق ، ص 23 ، 24 . ( 8 ) . المصدر السابق ، ص 28 .