تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسباب النزول القرآني — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
أخّرنا ما حقّه التقديم ، حرصا على عدم الوقوع في أدنى ملابسات المصادرة . وإذا كان ثمّة إصرار على تخصيص « أسباب النزول » بباب خاصّ وعلم مستقلّ ، حتّى لو لم تصرّح بذلك روايات أهل البيت عليهم السّلام ولا سار على ذلك علماء هذه المدرسة كما قد تقدّم في المسار التاريخيّ ، فما يمكن استنتاجه من كلماتهم المرتبطة بأسباب النزول من جهة ، وما يستفاد من مضمون الروايات التي اعتمدت الصيغة المعروفة ل « أسباب النزول » من جهة أخرى ، هو كون الدائرة الموسّعة للأسباب هي الدائرة الأنسب ، « 1 » ونشير إلى كلا المطلبين فيما يلي .

كلمات المعصومين عليهم السّلام العامّة

ورد في عدد من كلمات الأئمّة عليهم السّلام إشارات ركّزت على أهميّة روايات أسباب النزول ، وعند التأمّل في هذه الكلمات يتبيّن أنّها تشير إلى محيط وهامش واسع لهذه الأسباب . من ذلك ما ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام في مجموعة من الأحاديث التي أطلّ بها على هذا العنوان ، فالناظر في كيفيّة صياغته وحديثه عنها يرى التوسعة في نطاقها ، فقد تقدّم أنّ الإمام عليه السّلام كما يعبّر عنها بقوله : « فيمن أنزلت ، وأين نزلت ، وعلى من نزلت » ، فإنّه يعبّر عنها : « فيم أنزلت ؟ » ، أو : « في أيّ شيء نزلت ؟ » ، وهذه عناوين عامّة تندرج تحتها مختلف الشؤون والظروف التي نزلت فيها الآية ، وأطلّت على مضمونها .
هامش
( 1 ) . ولعلّ هذا الأمر هو الذي جعل الرفيعيّ في كتابه : أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت عليهم السّلام ، يجمع ما يشمل الدائرة الأوسع مع أنّه تبنّى التعريف المقيّد المتداول حاليّا ، فحصل نوع من الخلط ، كما نعتقد أنّ هذه الحقيقة هي التي دعت السيّد الجلالي إلى محاولة الخروج عن إسار ذلك التعريف المتداول .