رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لَا يُبَلِّغُنِي أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِي عَنْ أَحَدٍ شَيْئًا ؛ فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْكُمْ وَأَنَا سَلِيمُ الصَّدْرِ » .
( 34 ) بَابٌ فِي الْحَذَرِ مِنْ النَّاسِ
« 4861 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سَيَّارٍ الْمُؤَدِّبُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ عِيسَى بْنِ مَعْمَرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْفَغْوَاءِ الْخُزَاعِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ أَرَادَ أَنْ يَبْعَثَنِي بِمَالٍ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ يَقْسِمُهُ فِي قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ بَعْدَ الْفَتْحِ ، فَقَالَ : « الْتَمِسْ صَاحِبًا » قَالَ :
فَجَاءَنِي عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ ، فَقَالَ : بَلَغَنِي أَنَّكَ تُرِيدُ الْخُرُوجَ وَتَلْتَمِسُ صَاحِبًا ، قَالَ : قُلْتُ :
أَجَلْ ، قَالَ : فَأَنَا لَكَ صَاحِبٌ ، قَالَ : فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ : قَدْ وَجَدْتُ صَاحِبًا ، قَالَ : فَقَالَ : « مَنْ ؟ » قُلْتُ : عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ ، قَالَ : « إِذَا هَبَطْتَ بِلَادَ قَوْمِهِ
هامش
( 4861 ) إسناده ضعيف : أخرجه الإمام أحمد في « مسنده » ( 5 / ص 298 ) والبخاري في « التاريخ الكبير » ( 4 / 1 / 39 ) وابن سعد ( 4 / ص 296 ) جميعا من طريق ابن إسحاق . . . به . وهذا إسناد ضعيف وله علتان :
الأولى : الجهالة قال الذهبي في « الميزان » : عبد اللّه بن عمرو بن الفعواء الخزاعيّ لا يعرف . وقال الحافظ في التقريب : مستور .
الثانية : عنعنة ابن إسحاق فإنّه مدلس معروف لكنه صرّح بالتحديث عند البخاري .
فاحذره : أي خفه . أخوك البكري : بكسر الباء أول ولد الأبوين ، أي : أخوك شقيقك . الأبواء : بفتح الهمزة وسكون الباء والمد : جبل بين مكّة والمدينة ، وعنده بلد ينسب إليه كذا في النهاية . بودان : بفتح الواو وتشديد الدال : قرية جامعة قريبة من الجحفة . راشدا : أي سر راشدا . فشددت على بعيري : أي أسرعت السير . أوضعه : أي أسرع البعير . الأصافر : قال في مراصد الاطلاع : جمع أصفر ثنايا سلكها النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في طريقه إلى بدر . يعارضني : أي يباريني . رهط : عدد يجمع من الثلاثة إلى العشرة .
والحاصل أنّه لا ينبغي أن يعتمد حقّ الاعتماد في السفر على كل أحد من الناس ، لأن النية قد تتبدل بأدنى أحوال وتتغير بأقل شيء ، بل لا بدّ لكل عابر سبيل أن يراعي حاله ويحفظ متاعه ولا يتكل على غيره . ولعلّ الخوف من عمرو بن أميّة وعدم الطمأنينة إليه ، كان في أول الإسلام ثمّ صار بعد ذلك من خيار الصحابة وأجلائهم . عون المعبود .