تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة ) — صفحة 2005

مساهمون:

ص٢٠٠٥
السَّلَام ، قَالَ : كُنَّا فِي جَنَازَةٍ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَلَسَ وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ ، فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِالْمِخْصَرَةِ فِي الْأَرْضِ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : « مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ ، مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ ؛ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ مَكَانَهَا مِنْ النَّارِ أَوْ مِنْ الْجَنَّةِ ؛ إِلَّا قَدْ كُتِبَتْ شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً » قَالَ : فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَ فَلَا نَمْكُثُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ لَيَكُونَنَّ إِلَى السَّعَادَةِ ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشِّقْوَةِ لَيَكُونَنَّ إِلَى الشِّقْوَةِ ؟ قَالَ : « اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ : أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ ؛ فَيُيَسَّرُونَ لِلسَّعَادَةِ ، وَأَمَّا أَهْلُ الشِّقْوَةِ ؛ فَيُيَسَّرُونَ لِلشِّقْوَةِ » ثُمَّ قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ :
« فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى ، وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى »
[ الليل : 5 - 10 ] . « 4695 » - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا كَهْمَسٌ عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ قَالَ : كَانَ أَوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ فِي الْقَدَرِ بِالْبَصْرَةِ مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ
هامش
يسيرا مرة بعد مرة وهذا فعل المفكر المهموم . منفوسة : أي مولودة . قال الطيبي : الجواب من الأسلوب الحكيم منعهم عن ترك العبودية وزجرهم عن التصرف في الأمور المغيبة فلا يجعلوا العبادة وتركها سببا مستقلا لدخول الجنة والنار بل هي علامات فقط . انتهى . ( 4695 ) صحيح : أخرجه مسلم في كتاب « الإيمان » باب « بيان الإيمان الإسلام » ( 1 / 1 / ص 36 - 37 ) ، والترمذي في كتاب « الإيمان » باب « ما جاء في وصف جبريل للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم » ( 5 / ص 806 ) حديث رقم ( 2610 ) ، والنسائي في كتاب « الإيمان » باب « نعت الإسلام » ( 8 / ص 472 ) حديث رقم ( 5005 ) ، وابن ماجة في « المقدّمة » باب « في الإيمان » ( 1 / ص 24 ) حديث رقم ( 63 ) جميعا من طريق كهمس بن الحسين . . . به . البصرة : وهما بصرتان : العظمى بالعراق والأخرى بالمغرب . وقال ابن الأنباري : البصرة في كلام العرب الأرض الغليظة ، وزاد قطرب : وهي التي فيها حجارة تفلع وتقطع حوافر الدوابّ . معجم البلدان ( ج 1 / 430 - 431 ) . فاكتنفته : أي صرنا في ناحية . يتقفرون العلم : بتقديم القاف على الفاء أي يطلبونه ويتبعونه . الأمر أنف : بضم الهمزة والنون أي مستأنف لم يسبق به قدر ولا علم من اللّه وإنّما يعلمه بعد وقوعه . عن الساعة : أي عن وقت قيامها عن أماراتها : بفتح الهمزة جمع أمارة بمعنى العلامة . ومنها : سيدتها ومالكتها . العالة : جمع عائل وهو الفقير ، رعاء الشاء : بكسر الراء والمد جمع راع والشاء جمع شاة . يتطاولون : يتفاخرون في تطويل البنيان .