وَسَلَّمَ - قَالَ مُسَدَّدٌ : خَطَبَ يَوْمَ الْفَتْحِ بِمَكَّةَ فَكَبَّرَ ثَلَاثًا ، ثُمَّ قَالَ : « لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ ، صَدَقَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ » إِلَى هَا هُنَا حَفِظْتُهُ عَنْ مُسَدَّدٍ ، ثُمَّ اتَّفَقَا - « أَلَا إِنَّ كُلَّ مَأْثُرَةٍ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تُذْكَرُ وَتُدْعَى مِنْ دَمٍ أَوْ مَالٍ تَحْتَ قَدَمَيَّ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ سِقَايَةِ الْحَاجِّ وَسِدَانَةِ الْبَيْتِ » ثُمَّ قَالَ : « أَلَا إِنَّ دِيَةَ الْخَطَإِ شِبْهِ الْعَمْدِ مَا كَانَ بِالسَّوْطِ وَالْعَصَا ؛ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ ؛ مِنْهَا أَرْبَعُونَ فِي بُطُونِ أَوْلَادِهَا » .
وَحَدِيثُ مُسَدَّدٍ أَتَمُّ .
« 4548 » - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ خَالِدٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ : نَحْوَ مَعْنَاهُ .
« 4549 » - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِمَعْنَاهُ قَالَ : خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ - أَوْ فَتْحِ مَكَّةَ - عَلَى دَرَجَةِ الْبَيْتِ أَوْ الْكَعْبَةِ .
هامش
مأثرة : المأثرة هي ما يؤثر ويذكر من مكارم أهل الجاهلية ومفاخرهم . سدانة البيت : بكسر السين وبالدال المهملة وهي خدمته والقيام بأمره أي فهما باقيان على ما كانا .
قال الخطابي : في الحديث إثبات قتل شبه العمد ، وقد زعم بعض أهل العلم أن ليس القتل إلّا العمد المحض أو الخطأ المحض ، وفيه بيان أن دية شبه العمد مغلظة على العاقلة . وقد يستدل بهذا الحديث على جواز السلم في الحيوان إلى مدة معلومة وذلك لأن الإبل على العاقلة مضمونة في ثلاث سنين .
وفيه دلالة على أن الحمل في الحيوان صفة تضبط وتحصر .
( 4548 ) حسن : تفرد بإسناده أبو داود وأخرجه البيهقيّ في « السنن الكبرى » ( 8 / ص 45 ) من طريق وهيب عن خالد الحذاء . . . به .
( 4549 ) ضعيف : أخرجه النسائي في كتاب « القسامة » باب « ذكر الاختلاف على خالد الحذاء » ( 8 / ص 411 ) حديث رقم ( 4813 ) وابن ماجة في « الديات » باب « دية شبه العمد مغلظة » ( 2 / ص 878 ) حديث رقم ( 2628 ) . وأحمد في « مسنده » ( 2 / ص 11 ) حديث رقم ( 4583 ) والحميدي في « مسنده » ( 2 / ص 307 ) حديث رقم ( 702 ) جميعا من طريق زيد بن جدعان . . . به وفي إسناده عليّ بن زيد بن جدعان وهو ضعيف فلا يحتج به لا سيما عند المخالفة كيف وقد اضطرب في إسناده فقال مرة : عن القاسم بن ربيعة عن ابن عمر ، وقال أخرى : عن القاسم بن محمّد كما في رواية أحمد وقال ثالثة : عن يعقوب السدوسي عن ابن عمر كذا عن أحمد ( 2 / 103 ) .