دِيَةً عَلَى يَهُودَ ؛ لِأَنَّهُ وُجِدَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ .
( 10 ) بَابُ يُقَادُ مِنْ الْقَاتِلِ
« 4527 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ جَارِيَةً وُجِدَتْ قَدْ رُضَّ رَأْسُهَا بَيْنَ حَجَرَيْنِ ، فَقِيلَ لَهَا : مَنْ فَعَلَ بِكِ هَذَا ؛ أَ فُلَانٌ ، أَفُلَانٌ ؛ حَتَّى سُمِّيَ الْيَهُودِيُّ ، فَأَوْمَتْ بِرَأْسِهَا ، فَأُخِذَ الْيَهُودِيُّ فَاعْتَرَفَ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُرَضَّ رَأْسُهُ بِالْحِجَارَةِ .
هامش
( 4527 ) صحيح : أخرجه البخاري في كتاب « الخصومات » باب « ما يذكر في الأشخاص » ( 5 / ص 86 ) حديث رقم ( 2413 ) .
ومسلم في كتاب « القسامة » باب « ثبوت القصاص في القتل بالحجر » ( 3 / 17 / ص 1300 ) كلاهما من طريق همام بن يحيي . . . به .
في هذا الحديث فوائد منها :
قتل الرجل بالمرأة وهو إجماع من يعتد به ، ومنها أن الجاني عمدا يقتل قصاصا على الصفة التي قتل فإن قتل بسيف قتل هو بالسيف وإن قتل بحجر أو خشب أو نحوهما قتل بمثله لأن اليهودي رضخها فرضخ هو . ومنها ثبوت القصاص في القتل بالمثقلات ولا يختص بالمحددات ، وهذا مذهب الشافعي ومالك وأحمد وجماهير العلماء .
وقال الخطابي في المعالم : العقوبات على ضربين :
أحدهما : مأذون فيه أن يستعمل فيمن استحقه على وجه من الوجوه .
والآخر : محظور من جميع الوجوه ، وقد أمرنا بجهاد الكفّار ومعاقبتهم على كفرهم ضربا بالسلاح ورميا بالحجارة وإضراما عليهم بالنيران ولم يبح لنا أن نقتلهم بسقي الخمر وركوب الفاحشة منهم فأما السحر فهو أمر يلطف ويدق ، والتوصل إلى علمه يصعب ومباشرته محظورة على الوجوه كلها فإذا تعذرت علينا معرفة جهة الجناية وكيفيتها صرنا إلى استيفاء الحق منه بالسيف إذ هو دائرة القتل وكان سبيله سبيل من ثبت عند الحاكم أنّه قتل فلانا عمدا ولم يبين جهة القتل وكيفيته فإنّه يقتل بالسيف ، وكذلك إذا تعذرت جهة المماثلة قتل بالسيف . واللّه أعلم ( معالم 4 / 15 ) .