عَنْهُ - خَطَبَ ، فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ ؛ فَكَانَ فِيمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ ، فَقَرَأْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا ، وَرَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَجَمْنَا مِنْ بَعْدِهِ ، وَإِنِّي خَشِيتُ إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ الزَّمَانُ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ : مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللَّهِ ؛ فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى ، فَالرَّجْمُ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِذَا كَانَ مُحْصَنًا ؛ إِذَا قَامَتْ الْبَيِّنَةُ ، أَوْ كَانَ حَمْلٌ أَوْ اعْتِرَافٌ ، وَايْمُ اللَّهِ ! لَوْ لَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ زَادَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - لَكَتَبْتُهَا .
( 24 ) بَابُ رَجْمِ مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ
« 4419 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَنْبَارِيُّ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ :
حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ هَزَّالٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ يَتِيمًا فِي حِجْرِ أَبِي فَأَصَابَ جَارِيَةً مِنْ الْحَيِّ ، فَقَالَ لَهُ أَبِي : ائْتِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبِرْهُ بِمَا صَنَعْتَ ؛ لَعَلَّهُ يَسْتَغْفِرُ لَكَ ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ بِذَلِكَ رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَخْرَجًا ، فَأَتَاهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي زَنَيْتُ ، فَأَقِمْ عَلَيَّ كِتَابَ اللَّهِ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، فَعَادَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي زَنَيْتُ ، فَأَقِمْ عَلَيَّ كِتَابَ اللَّهِ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، فَعَادَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي زَنَيْتُ ، فَأَقِمْ عَلَيَّ كِتَابَ اللَّهِ ؛ حَتَّى قَالَهَا أَرْبَعَ مِرَارٍ ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِنَّكَ قَدْ قُلْتَهَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، فَبِمَنْ ؟ » قَالَ بِفُلَانَةٍ ، فَقَالَ : « هَلْ ضَاجَعْتَهَا ؟ » قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : « هَلْ بَاشَرْتَهَا ؟ » قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : « هَلْ جَامَعْتَهَا ؟ »
هامش
دليل على ثبوت الرجم . انتهى . أو كان حمل : ذهب الجمهور إلى أن مجرد الحبل لا يثبت به الحدّ بل لا بد من الاعتراف أو البينة ، واستدلوا بالأحاديث الواردة في درء الحدود بالشبهات .
( 4419 ) صحيح : تفرد به أبو داود وأخرجه أحمد في « مسنده » ( 5 / 216 ) من طريق وكيع . . . به وأورده الألباني في « إرواء الغليل » حديث رقم ( 2322 ) .
بوظيف بعير : الوظيف على ما في القاموس مستدق الذراع والساق من الخيل والإبل وغيرهما . هلا تركتموه : دليل على أن المقر إذا فر بترك فإن صرّح بالرجوع فذاك وإلّا اتبع ورجم . وهو قول الشافعي وأحمد وعنه المالكية في المشهور لا يترك إذا هرب .
وقال الخطابي : فيه دليل على أن الرجل إذا أقر بالزنى ثمّ رجع عنه دفع عنه الحد ، سواء وقع به الحدّ أم لم يقع .